. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية تعارض الحديث الأول بالعموم من وجه إذ مقتضى الحديث الأول وجوب المماثلة في الجواب على الاطلاق كما أنّ مقتضى اطلاق الحديث الثاني وجوب صيغة سلام عليكم فيقع التعارض بين الجانبين فيما لا يكون السلام السلام الابتدائي بصيغة سلام عليكم والترجيح مع الحديث الثاني بالأحدثية ومن الروايات الواردة في الباب ما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السلام على المصلي فقال : إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك « 1 » ومقتضى الصناعة تخصيص هذه الرواية بما رواه سماعة فالنتيجة وجوب الرد بصيغة سلام عليكم لكن بلا رفع الصوت ومن النصوص ما رواه محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة فقال : إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول السلام عليك وأشر بإصبعك « 2 » ، والحديث يعارض ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بالعموم من وجه والترجيح مع الأحدث كما تقدم نظيره ومن النصوص ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي قال : ترد عليه خفيا كما قال « 3 » ، والحديث مروي عن الصادق عليه السّلام ويعارض ما رواه سماعة « 4 » بالعموم من وجه وحيث لا يميز الأحدث فلا يمكن الترجيح فيدخل المقام تحت كبرى اشتباه الحجة بغيرها ولا
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) لاحظ ص 49 .