الخامس : القهقهة وهو الضحك المشتمل على الصوت والمدّ والترجيح وفي حكمها الضحك المشتمل على ذلك تقديرا كمن منع نفسه عنه الّا أنّه امتلأ جوفه ضحكا واحمرّ وجهه وارتعش مثلا بل الأحوط اجراء أحكام البطلان على مطلق الضحك ذي الصوت ولا فرق في الابطال بين كونه اختياريا أولا وأما التبسم فلا بأس به ولو كان عمدا ( 1 ) .
شرح
مجال للاحتياط إذ الكلام يبطل الصلاة لكن على ما سلكناه من جواز جريان الأصل في بعض أطراف العلم الإجمالي يمكن جريان البراءة عن تعيّن صيغة سلام عليكم فتكون النتيجة وجوب الرد بمثل ما سلّم عليه لكن مع عدم رفع الصوت هذا ما يخطر ببالي القاصر في هذه العجالة واللّه هو المستعان وعليه التوكّل والتكلان ، وليعلم إنّا راجعنا ترجمة محمد بن عبد الحميد وظهر ان الرجل لم يوثق وتوثيق النجاشي راجع إلى أبيه « 1 » .
قال النجاشي محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين له كتاب النوادر فالحديث بهذا السند ضعيف وبسنده الآخر أيضا ضعيف فانّ اسناد الصدوق إلى ابن حازم ضعيف على ما كتبه الشيخ الحاجياني دام عزه وعليه لا يكون الحديث معارضا لحديث سماعة فالنتيجة أنه يجب أن يرد بصيغة سلام عليكم لكن مع عدم رفع الصوت .
[ الخامس : القهقهة ]
( 1 ) في هذا المقام جهات من البحث :الجهة الأولى : في بيان مفهوم هذا اللفظ
فعن القاموس هي الترجيح فيهامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 16 ص 208 .