. . . . . . . . . .
شرح
موثق ظاهرا وصاحب الحدائق نقل الحديث عن مسعدة بن صدقة « 1 » والرجل لم يوثق مضافا إلى أنه لا مجال للعمل به بعد وضوح الأمر والتسالم عند الكل ولا فرق في وجوب الرد بين كون السلام بالصيغة القرآنية أو غيرها للإطلاق المستفاد من النصوص .
الفرع الثاني : أنه لو لم يرد يكون عاصيا
ولكن تكون صلاته صحيحة أعم من أن يكون مشتغلا بذكر أو قراءة أو لا يكون كذلك أما لكونه عاصيا بترك الرد فلانه ترك الواجب وترك الواجب عصيان وأما صحّة صلاته فلعدم ما يقتضي الفساد إذ قد ثبت في الأصول أن الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص وهذا واضح عند من يكون عارفا بالصناعة .الفرع الثالث : أنه يجب أن يكون الجواب بمثل صيغة السلام :
أقول النصوص الواردة في المقام متعارضة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك فقال : السلام عليك فقلت : كيف أصبحت فسكت فلمّا انصرف قلت : أيردّ السلام وهو في الصلاة قال : نعم مثل ما قيل له « 2 » ولاحظ ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عنه الرجل يسلّم عليه وهو في الصلاة قال : يردّ سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان قائما يصلي فمر به عمّار بن يسار فسلّم عليه عمّار فرد عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هكذا « 3 » .هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 65 .
( 2 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .