. . . . . . . . . .
شرح
العملي ولا بد من العمل على طبق أحدهما فالنتيجة أنه يلزم العلم بتحقق الامتثال فلا بد من الاطعام وفي غيره يشك في الامتثال فيلزم الاطعام .
ولقائل أن يقول انّ الأمر يدور بين الأقل والأكثر إذ الأمر دائر بين تعلق الأمر بالجامع بين الثلاثة وبين تعلقه بخصوص الاطعام فلا مانع عن جريان البراءة عن الأكثر فيكفي الاتيان بأحد الأمور الثلاثة وفي المقام حديث آخر رواه جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل افطر يوما من شهر رمضان متعمدا فقال : انّ رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : هلكت يا رسول اللّه فقال : مالك قال : النار يا رسول اللّه قال : ومالك قال : وقعت على أهلي قال : تصدق واستغفر فقال الرجل فوالذي عظّم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا ولا كثيرا قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خذ هذا التمر فتصدق به فقال : يا رسول اللّه على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير قال : فخذه وأطعمه عيالك واستغفر اللّه قال : فلمّا خرجنا قال أصحابنا انه بدأ بالعتق فقال : اعتق أو صم أو تصدق « 1 » ، والمستفاد منه كفاية مطلق التصدق إذ الأحدث من النصوص غير معلوم .
فالنتيجة أنه يدور الأمر بين اطعام ستين ولو مع عدم قصد القربة وبين أحد الأمور الثلاثة وبين التصدق ولو بأقل من اطعام ستين أي يكفي تحقق عنوان التصدق مع قصد القربة ولا مانع عن جريان البراءة بنحو لا تلزم المخالفة القطعية وفي المقام حديث لابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه قال عليه القضاء وعتق رقبة فإن لم
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .