وكذا لو غفل عن الجنابة أو عن الغسل ( 1 ) أو عن كون الليلة ليلة الصوم على الأحوط ( 2 ) .
ويجب القضاء أيضا على المرتد مليا كان ( 3 ) .
شرح
الصوم لو نام حتى أصبح بالعموم من وجه قلت ذلك الدليل متعرض لعدم فساد الصوم من ناحية النوم وهذا الدليل متعرض لحكم النسيان ولا تعارض بينهما وبعبارة أخرى ذلك الدليل متكفل لعدم فساد الصوم من ناحية تحقق النوم إلى الفجر وهذا الدليل متكفل للفساد من ناحية نسيان الجنابة فتحصل ان الحق هو القول المشهور واللّه العالم .
( 1 ) الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أنه لا وجه لوجوب القضاء لعدم دليل عليه في مفروض الكلام وإن شئت فقل عنوان النسيان يغاير عنوان الغفلة فلا يترتب حكم أحدهما على الآخر ومن ناحية أخرى الدليل على وجوب القضاء يختص بالناسي والاحتياط حسن ومقتضى القاعدة عدم الوجوب ومما ذكرنا يظهر الحال بالنسبة إلى الغفلة عن الغسل .
( 2 ) لو غفل عن كونها ليلة الصوم بحيث لم ينو المأمور به فالبطلان ناشئ من عدم النية وأما لو تحققت النية وعرضت الغفلة عن كونها ليلة الصوم فترك الغسل فلا وجه للقضاء لأن المفروض أنه ليس دليل على بطلان الصوم مع بقاء الجنابة إلى الفجر بنحو الاطلاق بل ما دل عليه الدليل عنوان خاص وما نحن فيه ليس من مصاديقه الا أن يقال انّ بطلانه من باب عدم النية فان الصوم بلا نية غير صحيح .
( 3 ) نقل عن الذخيرة وغيرها عدم الخلاف وعن المدارك أنه قطعي وكيف كان فما قيل في مقام الاستدلال على المطلوب أو يمكن أن يقال أمور : منها اطلاق دليل من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته وهذا ليس أزيد من مرسلة مذكورة في كتب