وعلى من نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه أيام أو تمام الشهر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) على المشهور على ما في الحدائق وعليه أكثر المتأخرين كما في بعض الكلمات ويدل على المدعى بعض النصوص منها ما رواه الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان قال : عليه أن يغتسل ويقضي الصلاة والصيام « 1 » .
ومنها ما رواه إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان قال عليه قضاء الصلاة والصوم « 2 » ، ومرسل ابن بابويه قال : وروي في خبر آخر ان من جامع في أوّل شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان انّ عليه ان يغتسل ويقضي صلاته وصومه الّا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك « 3 » ، ونقل عن ابن إدريس أنه لا يجب قضاء الصوم لأصالة البراءة عن الذمة ولأن الصوم ليس من شرطه الطهارة في الرجال الا إذا تركها متعمدا من غير اضطرار ولا يخفى ما في هذا الاستدلال من الوهن فإنه بعد ورود النص المعتبر الدال على المدعى المشهور لا مجال للأصل كما لا مجال للاستدلال بحديث رفع النسيان فان المتبع النص الخاص مضافا إلى أنّ حديث الرفع لا يتكفل لصحة العمل الفاقد للجزء أو الشرط فتأمّل كما انّ قياسه بالنوم في غير محله وكما أنّ الاستدلال بحصر المفطر في غيره لا موقع له وهذا ظاهر واضح إن قلت يقع التعارض بين هذا الدليل وبين ما دل على صحة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .