وعلى من نام في تمام النهار من غير سبق النية منه ( 1 ) أو نسي الصوم كذلك ( 2 )
شرح
منها ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصيام قال : ليس عليها ان تقضي الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان ثم أقبل عليّ فقال انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يأمر بذلك فاطمة عليها السّلام وكان يأمر بذلك المؤمنات « 1 » .
ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر قال : تفطر وتقضي ذلك اليوم « 2 » .
( 1 ) إذ المفروض أنه لم يسبق منه النية فلم تحقق العبادة ولم يحصل الامتثال فيجب القضاء ولا مجال لأن يقال لا دليل لوجوب القضاء في المقام فان دليل القضاء ناظر إلى من يبطل صيامه بأحد المفطرات وما نحن فيه ليس كذلك لأنّ المستفاد من مجموع الأدلة أنّ الصوم إذا لم يتحقق من المكلف لا بد من قضائه وبعبارة أخرى المستفاد من وجوب القضاء في الموارد المختلفة انّ الصوم الواجب إذا أخل به يجب قضائه ويمكن أن يستدل بما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء ، الحديث « 3 » ، الا أن يقال بأنّ هذه الرواية في مقام بيان جواز القضاء في أيّ شهر من الشهور بعد فرض وجوبه ووجوبه أول الكلام .
( 2 ) هذا كسابقه في الملاك .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 26 من أبواب من يصح منه الصوم .
( 3 ) الوسائل : الباب 27 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 1 .