تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
الانصراف لا يكون جزافا . ربما يؤخذ باطلاق ما رواه محمد بن مسلم « 1 » بتقريب أنّ النساء لا يكن من المفطرات بل المفطر ما يتعلق بها وهو عبارة عن الجماع وهو مطلق والاشكال هو الاشكال السابق الجاري في المطلقات بلا فرق . وربما يستدل للمدعى بارتكاز مفطرية الجنابة فعلى فرض تحقق الجنابة بالوطء في الدبر يثبت المدعى وتدل عليه رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام لأيّ علة لا يفطر الاحتلام الصائم والنكاح يفطر الصائم قال : لان النكاح فعله والاحتلام مفعول به « 2 » ، بتقريب انّ المرتكز في ذهن السائل مساواة النكاح للاحتلام في حصول الجنابة بهما وان الجنابة توجب البطلان فيسئل عن وجه الفرق والامام عليه السّلام قرره على ذلك . ويرد عليه أولا انّ الرواية ضعيفة سندا وغير قابلة للاعتماد عليها ، وثانيا انّ المستفاد من الرواية أنّ السائل في مقام تعلم وجه الفرق وأما المرتكز في ذهنه مساواة الجنابة للإفطار فلا نسلمه . وربما يستدل لو استدل بما رواه أبو سعيد القماط أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح قال : لا شيء عليه وذلك انّ جنابته كانت في وقت حلال « 3 » بتقريب انّ المستفاد من الرواية انّ الجنابة المحرمة توجب الافطار فعلى القول بكون الوطء في الدبر يوجب الجنابة يتم الأمر .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 388 . ( 2 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 1 .