ومع العلم به لو صام بنية صوم آخر ثم تبين كونه منه فإن كان الصوم من نفسه وقع عن شهر رمضان ولم يلزم قضائه وإن كان من غيره فهو محل تأمل ( 1 ) وأمّا الاستيجار بل والنذر والعهد فالأقوى لزوم التعيين وكذا في الكفارات والنذر المطلق والصوم المندوب ( 2 ) .
شرح
وعدم مشروعية صوم غير صوم رمضان فيرده أولا ما تقدم منا من أنه يمكن القول بجواز ايقاع صوم غير صوم رمضان بنحو الترتب وثانيا انّ عدم مشروعيّة غيره لا يوجب التعيين في القصد وبعبارة أخرى العنوان الخاص المأخوذ في متعلق الأمر لا يتحقّق الّا بالقصد اللهمّ الّا أن يقال بانّ المستفاد من الأدلة وجوب الصوم في شهر رمضان وترتب أحكام خاصة عليه مثل وجوب القضاء ووجوب الكفارة على المفطر وغيرهما لا يوجب أن يكون حقيقة أخرى فلو قصد المكلف نفس الطبيعة يحصل ما تعلق به الامر ويتحقق الامتثال نعم لو قصد الخلاف بان قصد امتثال امر آخر بنحو التقييد لا يتحقق الامتثال ( فتأمّل ) .
( 1 ) لو كان بنحو الخطأ في التطبيق بحيث يتعلق القصد بصوم رمضان فالقاعدة تقتضي الصحة وأما في غير هذا الفرض فاتمام الحكم بالقواعد مشكل والأجزاء يحتاج إلى الدليل والأجزاء بالنسبة إلى يوم الشك فهو مستند إلى دليل خاص في مورده والتعدي لا وجه له والتعليل الوارد في رواية الزهري « 1 » مع أنه مجمل في حد نفسه غير قابل الاعتماد لان سند الرواية ضعيف .
( 2 ) الميزان الكلي في لزوم التعيين وعدمه كون متعلق الأمر الصوم معنونا بعنوان لا يحصل الّا بالقصد وكون متعلق الأمر نفس الطبيعة وفي كلّ مورد لا بد من
هامش
( 1 ) لاحظ ص 384 .