أو صوما واجبا يكون عليه من قبل ( 1 ) فان تبيّن بعد ذلك أنه كان من شهر رمضان حسب صومه منه .
شرح
فقال بعض الناس : عندنا لا يعتد به فقال : بلى فقلت : انهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن رمضان هذا أم من غيره فقال : بلى فاعتدّ به فإنما هو شيء وفّقك اللّه له انما يصام يوم الشك من شعبان ولا تصومه من شهر رمضان لأنه قد نهي أن ينفرد الانسان بالصيام في يوم الشك وانما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللّه عزّ وجلّ وبما قد وسّع على عباده ولولا ذلك لهلك الناس « 1 » ، ويعارض هذه الطائفة حديث معاوية بن وهب قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان فيكون كذلك فقال : هو شيء وفّق له « 2 » .
ويدل أيضا على المدعى ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك « 3 » لأنّ هذه الرواية مطلقة قابلة للتقييد بتلك الرواية .
والذي يختلج بالبال في هذه العجالة أنّ الأحدث غير معلوم فلا مجال للترجيح وعليه نقول لو صام بعنوان رمضان رجاء أو غفلة لا مانع عن الالتزام بالصحة فانّ الصحة مقتضى القاعدة الأولية .
( 1 ) ربما يقال بأنه لا بد من أن ينوي الندب لانصراف الأدلة إليه ولا يخفى أن هذا الانصراف على فرض تسليمه بدوي يزول بالتأمل وبعبارة أخرى لا نفهم من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : الباب 6 من هذه الأبواب ، الحديث 1 .