تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وان تبيّن ذلك في الأثناء لزم تجديد نية رمضان ( 1 ) .
شرح
قوله عليه السّلام يصوم من شعبان أزيد من أن لا ينوي صوم رمضان ويقصد الصوم القابل لايقاعه في شعبان نعم شموله للصوم عن الغير بالإجارة أو تبرعا في غاية الاشكال وأما الصوم عن نفسه فلا مانع من أن يشمله الاطلاق مضافا إلى أنه يمكن أن يقال بانّ العرف لا يفرق بين الموارد ويؤيده ما نقله بعض من ظهور اتفاقهم على عدم الفرق واللّه العالم . ( 1 ) فان المستفاد من النصوص التعرض لعدم الإفساد بنية الخلاف وأما بالنسبة إلى ما بعد انكشاف الخلاف فهي ساكتة ويلزم أن يعمل على طبق القاعدة وهي تقتضي التجديد كما هو ظاهر والتعليل الوارد في رواية الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام في حديث طويل قال : وصوم يوم الشك أمرنا به ونهينا عنه أمرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس فقلت : جعلت فداك فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه وإن كان من شعبان لم يضرّه فقلت : وكيف يجزي صوم تطوّع عن فريضة فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بذلك لأجزأ عنه لان الفرض انما وقع على اليوم بعينه « 1 » ، على تقدير تماميته لا يعتمد عليه لأنّ روايته ضعيفة فما ذهب اليه جمع من عدم لزوم التجديد استنادا إلى الاطلاق ليس في محله واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، الحديث 8 .