تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 14 ) : يكفي في نية الصوم قصد الصوم المخصوص ولو اجمالا مع القربة ولا يلزم فيها قصد الوجوب أو الاستحباب مطلقا ( 1 ) كما لا يلزم فيها الاخطار بل يكفي الداعي على نحو ما ذكر في الوضوء ( 2 ) ويكفي مقارنة النية لطلوع الفجر ( 3 ) . ( مسألة 15 ) : يكفي في نية شهر رمضان مع العلم به قصد الصوم قربة إلى اللّه تعالى من غير قصد الوجوب ( 4 ) .

[ يكفي في نية الصوم قصد الصوم المخصوص ]

شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه فان تقوم العبادة باتيانها بداع قربي وأزيد منه لا دليل عليه ولا يلزم كما حقق في بحث التعبدي والتوصلي من الأصول . ( 2 ) لما ذكرناه آنفا فراجع . ( 3 ) هذا لا ينافي ما أفاده سابقا من انّ وقت النية الليل فان اللازم عدم تأخيرها عن الفجر كما تقدّم وحيث إن اتيانها مقارنا للصوم أمر متعذر أو متعسّر فمن باب المقدمة يلزم الاتيان بها في الليل .

[ يكفي في نية شهر رمضان مع العلم به قصد الصوم قربة إلى اللّه تعالى من غير قصد الوجوب ]

( 4 ) على المشهور كما في بعض الكلمات وعن التذكرة نسبته إلى علمائنا وعن التنقيح دعوى الاتفاق عليه وعن الغنية دعوى الاجماع واستدل له على ما قيل بالإجماع وباصالة البراءة عن التعيين وبأنّ التعيين فرع الترديد ولا ترديد في شهر رمضان حيث انّ الزمان عين لهذا الصوم الخاص فلا يحتاج إلى التعيين ويمكن النقاش في جميع ما ذكر ، أما الاجماع فيمكن أن يكون مستند الكل أو البعض الأمور المذكورة أو بعضها ومع هذا الاحتمال بل القطع لا يصلح لان يكون مستندا كما هو ظاهر وأما الأصل فلا مجال لجريانه لأنه لا شبهة في أن صوم رمضان حقيقة خاصة ولها آثار خاصة فما دام لم يقصد امتثال أمره لا يسقط ولا يتحقق الامتثال الّا بأن يتحقّق متعلق الأمر وحيث أنه امر قصدي فلا يتحقق الّا بالقصد وأما عدم الترديد
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 385 | السيد تقي الطباطبائي القمي