. . . . . . . . . .
شرح
التفت في الأثناء يقال له أستأنف ولا يقال له أعد وبعبارة واضحة مفهوم الإعادة عبارة عن الوجود الثاني بعد الوجود الأول .
لا يقال أنه لا اشكال في كثرة استعمال لفظ الإعادة في الاستئناف فإنه يقال الاستعمال أعم من الحقيقة ولو وصلت النوبة إلى الشك في سعة المفهوم وضيقه لا يمكن الأخذ بالدليل لعدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية بل يمكن اثبات عدم السعة بالتقريب الذي تقدم منا قريبا وكيف كان يدل على عدم بطلان الصلاة بالتكلّم السهوي ما رواه الفضيل بن يسار « 1 » ، لكن الحديث مؤيد وانّما عبّرنا بالتأييد لضعف اسناد الصدوق إلى ابن يسار وتدل أيضا على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم فقال : يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ولا شيء عليه « 2 » .
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل يصلّي ركعتين من المكتوبة فسلّم وهو يرى أنه قد اتمّ الصلاة وتكلّم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال : يتم ما بقي من صلاته ولا شيء عليه « 3 » ، ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم فقال : يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ،
هامش
( 1 ) لاحظ ص 22 .
( 2 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 5 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .