الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 37
. . . . . . . . . . الحكم مما لا غبار عليه . الفرع الثاني : أنه هل يتحقق عنوان التكلّم بالتكلّم بحرف واحد ك « ق » من وقى يقي إذا كان مفهما الظاهر أنه يصدق عليه العنوان المأخوذ في الأدلة ومما يشهد للمدعى قول القائل لا أتكلّم معك بعد ولو بحرف واحد وان كان لقائل أن يقول إن الاستعمال أعم من الحقيقة ولكن يمكن اثبات المدعى بأنه لو تكلّم شخص بحرف واحد منهم لا يصح سلب التكلّم عنه كما أنه يصح حمل التكلّم عليه وهما علامتا الحقيقة ثم أنه لو تكلّم بحرف أو حرفين مهملين كما لو قال ( ديز ) هل تكون صلاته باطلة لا اشكال في أنه لو دارا من المفهوم بين الأقل والأكثر لا بد من الالتزام بالأقل فلو شك في أنه يشترط في صدق مفهوم التكلّم على اللفظ المهمل يكون مقتضى القاعدة الالتزام بعدم الصدق ويمكن تقريب المدعى بوجهين : أحدهما : جريان الأصل في مقام الوضع بان نقول الأصل عدم الاطلاق في مقام الوضع فيختص اللفظ بخصوص ما يكون ذا مفهوم صحيح وأما المهمل فلا . ثانيهما : جريان الأصل في الموضوع الخارجي بأن نقول لفظ ( ديز ) الصادر عن المتكلّم قبل وجوده لم يكن مصداقا لمفهوم التكلّم والأصل بقائه على ما كان فالنتيجة أنّ الجزم بكون اللفظ المهمل تكلما ومبطلا للصلاة مشكل الا أن يقوم اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام وأنّى لنا باثباته . الفرع الثالث : أن التكلّم السهوي لا يكون مبطلا لقاعدة لا تعاد ولكن لنا كلام في مفاد القاعدة بأن نقول لا بد من التفصيل بين التوجه أثناء الصلاة وأن يكون بعدها فإن كان الالتفات إلى الخلل بعد الصلاة يمكن الأخذ بالقاعدة والحكم بصحة الصلاة وأما إذا كان الالتفات أثناء الصلاة لا مجال للأخذ بالقاعدة إذ لو