. . . . . . . . . .
شرح
فمن قصّر فليفطر « 1 » ، وفي رواية سليمان بن جعفر الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح قال : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم الّا أن يدلج دلجة « 2 » ، هذه هي الروايات المعارضة أما الأخيرة فلا اعتبار بها سندا فان في طريقها علي بن أحمد بن اشيم وهو مجهول وأما الرواية الأولى والثانية فإن لم يمكن الجمع بينهما وغيرهما كما هو كذلك فيرفع اليد عنهما إذ لم نعرف القائل بهما على الظاهر أن قلت هذا خلاف ما سلكتم في الروايات المعتبرة من حيث السند إذ لا يؤثر الاعراض عندكم قلت : الامر كما ذكرنا لكن يمكن أن يقال أن وضوح الأمر في المقام بمرتبة يقطع بعدم مطابقة الرواية المخالفة للواقع وبعبارة أخرى التسالم بينهم على عدم التخيير كما هو مفاد الأولى وعدم ذهابهم إلى وجوب الصوم بمجرد الاصباح عند الأهل كما هو مفاد الثانية يمنع عن العمل بهما .
ويستفاد من جملة من الروايات لزوم النية للسفر من الليل منهما ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في الرجل يسافر في شهر رمضان أيفطر في منزله قال : إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه « 3 » ، ومنها ما رواه صفوان عن الرضا عليه السّلام في حديث قال : لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والافطار فان هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 10 .