تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والّا لم يجب ( 1 ) .
شرح
القصد من أول النهار وبعبارة أخرى ان المريض خارج عن تحت دليل المشروعية ودخوله بعد برئه يحتاج إلى دليل جديد وهو مفقود في المقام . ثانيهما : قياسه بالناسي والجاهل حيث انّ الحكم بالنسبة اليهما كذلك وجوابه ظاهر فان القياس باطل والمناط غير معلوم . ثالثها : ما نقل عن المدارك بانّ المريض اعذر من المسافر وحيث انّ الحكم في المسافر بعد الحضور وجوب الصوم فما نحن فيه كذلك . والجواب ان الأمر على ما رامه على العكس فإنه لو وجب الصوم في مورد في حق المريض يحكم به في المسافر لا فيما يحكم على المسافر والمفروض كذلك نعم لو علمنا بوحدة الملاك فيهما وجوبا وسقوطا بلا تفاوت يصح اجراء الحكم بالنسبة إلى المريض ولكن عهدة هذه الدعوى على مدعيها . رابعها : الاجماع إذ لم ينقل الخلاف عن أحد الا من ابني عقيل وزهرة حيث يظهر من اطلاقهما استحباب الصوم في حق المريض بعد البرء أنهما لا يريان الوجوب والعمدة في المدرك هذا الاتفاق فان تم بحيث يتضح الامر ولم يبق محل للترديد فهو والّا يشكل الحكم بالوجوب والاجتزاء وينبغي ان يصوم رجاء ويقضي فيما بعد واللّه العالم . ( 1 ) لعدم الدليل نعم مقتضى رواية الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام في حديث قال : وأما صوم التأديب فإنه يؤخذ الصبي بالصوم إذا راهق تأديبا وليس بفرض وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله أمر بالامساك بقية يومه وليس بفرض « 1 » ، وفي رواية الشيخ زاد كذلك من افطر لعلة في أول النهار ثم قوى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أبواب من يصح منه الصوم .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 356 | السيد تقي الطباطبائي القمي