( مسألة 6 ) : لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار فإن كان ذلك قبل الزوال ولم يفطر إلى تلك الحال وجب عليهما الاتمام ويجزي عنهما ( 1 ) .
شرح
أنّ المولى لو لم يمكنه الالزام لجهل أو مانع آخر فيصح أن يقال بأنّ العقل يلزم بالاتيان كي لا يفوت الفرض الملزم واما في صورة عدم المانع فما الوجه في هذا الالزام ومما ذكرنا في المقام يظهر الحال في الأقسام الآتية المذكورة في المتن بل الامر فيها أوضح إذ لا يمكن الالتزام بالصحة حال الاغماء والكفر والجنون كما هو ظاهر واللّه العالم .
[ لو حضر المسافر أو صح المريض في أثناء النهار ]
( 1 ) يقع الكلام أولا بالنسبة إلى المسافر الذي يحضر ، وثانيا : بالنسبة إلى المريض الذي يصح فنقول لو حضر المسافر قبل الزوال ولم يأت بمفطر يصوم بلا خلاف ظاهر كما في بعض كلمات بعض الأجلّة ويشهد له جملة من الروايات منها ما رواه يونس في حديث قال : قال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام « 1 » ، ومنها ما رواه أبو بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال : ان قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به « 2 » ، وفي قبال هذه الأخبار ما يدل على التخيير مثل ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يكف يصنع إذا أراد السفر إلى أن قال إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا وان قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ان شاء « 3 » ، فيقع التعارض بين الطائفتين ولكن القاعدة تقتضي أن يعمل بمقتضى الطائفة الأولىهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 5 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 7 .