[ لو صام ذو العذر المكلف بالافطار كالمريض والمسافر وغيرهما لم يجز ]
( مسألة 3 ) : لو صام ذو العذر المكلف بالافطار كالمريض والمسافر وغيرهما لم يجز ( 1 ) ولزمه القضاء الّا المسافر الجاهل بالحكم من أصله فإنه يصح منه ويجزي عنه ( 2 ) أما لو علم به اجمالا أو علمه ونسيه فهو بحكم العالم ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل عليه وأجزاء غير المأمور به عنه يحتاج إلى الدليل كما هو الميزان الكلي مضافا إلى أنه تشريع محرم فلاحظ .
( 2 ) بلا خلاف على الظاهر بالنسبة إلى أصل الحكم ويشهد له جملة من الروايات منها ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال : إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأه عنه الصوم « 1 » .
( 3 ) لأنّ القاعدة الأولية تقتضي البطلان وعدم الأجزاء وانما نرفع اليد عنها بمقدار الدليل المخصص ومن مجموع الروايات الواردة في المقام لا يستفاد أزيد من الجاهل بأصل الحكم وأفاد صاحب المصباح الفقيه في بحث صلاة المسافر بأنه يمكن أن يلتزم بالاجزاء في الصوم حتى في فرض العلم بأصل الحكم مع الجهل ببعض الخصوصيات فلو كان جاهلا بانّ التردد للقاصد عشرا قبل الاتيان بصلاة تامة يوجب التقصير وتخيل بان قصد الإقامة قاطع للحكم واتمّ صلاته وصام ، نلتزم ببطلان صلاته لعدم الدليل وبالنسبة إلى صومه نلتزم بالصحة لا طلاق بعض الأخبار لاحظ ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سافر الرجل في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 2 .