تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وكذا ثلاثة أيّام صوم الحاجة في المدينة المشرفة ( 1 ) أما غيرها من صوم الندب فالأحوط الاتيان به رجاء ( 2 ) .
شرح
سبعة مساكين والحال انّ كفارة النذر ككفارة اليمين فان رفع اليد عن بعض فقرات الرواية لا يوجب سقوط الباقي عن الاعتبار بعد تمامية السند مضافا إلى أنه يمكن لنا أن يلتزم بجريان الحكم بالنسبة إلى المرض أيضا كما أنه لا مانع بحسب الصناعة الالتزام بكون الكفارة في المقام اطعام السبعة وتخصيص ما يدل على اطعام العشرة بالمورد الا أن يقوم دليل قطعي على الخلاف واللّه العالم . ( 1 ) كما نقل عدم الخلاف فيه عن الجواهر ويدل على ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أول يوم الأربعاء وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء وتقعد عندها يوم الأربعاء ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلتك ويومك وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيام الا ما لا بد لك منه ولا تخرج من المسجد الّا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار ، فافعل فان ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل « 1 » ، ولكن لا يخفى أنّ تسرية الحكم إلى غير هذه الأيام لا وجه له على الظاهر فالاحتياط يقتضي ايقاع الصوم في خصوص هذه الثلاثة واللّه العالم ، ولا يخفى انّ مورد الحديث أيام خاصة من أيام الأسبوع مع هذه الخصوصيات المذكورة في الرواية فلا وجه للإطلاق مع انّ المحكم دليل عدم جواز الصوم في السفر . ( 2 ) فان باب الرجاء واسع .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب من يصح منه الصوم ، الحديث 1 .