. . . . . . . . . .
شرح
ابن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليه السّلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام فقال : قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام « 1 » ، تعين القصر على من يكون في مكة والمدينة ويستفاد التخيير في الحرمين مع أفضلية الاتمام من حديث علي بن مهزيار « 2 » ، ولا يبعد ان مقتضى الفهم العرفي الجمع بين النصوص بحمل ما يدل على تعين الاتمام على الأفضلية وإن أبيت وقلت : يرى العرف بين الطرفين التعارض ، أقول : لا بد من ترجيح حديث علي بن مهزيار الدال على التخيير وأفضلية الاتمام بالأحدثية نعم الظاهر انّ مقتضى الصناعة أنه من قدم مكة باحرام يجب عليه التقصير ما دام باقيا على الاحرام والدليل عليه حديث معاوية بن عمار « 3 » .
اللهم الا أن يقال انّ السيرة الخارجية على خلاف الحكم المذكور ولا يقيد القادمون المحرمون بأن يصلّوا قصرا ما داموا محرمين فكيف يمكن أن الحكم المذكور مجعولا في الشريعة والسيرة على خلافه واللّه العالم وطريق الاحتياط ظاهر ، وأما بالنسبة إلى حرم أمير المؤمنين وحرم الحسين عليهما السّلام فالمستفاد من حديث حماد بن عيسى « 4 » تعين الاتمام فيهما ولكن حيث انا نقطع بعدم وجوب الاتمام فإنه خلاف الارتكاز المتشرعي وخلاف السيرة العملية من أهل الشرع نحمل الحديث على الجواز وكون الاتمام أفضل .
الجهة الثالثة : في بيان حد الحائر
وحيث أنه لا دليل معتبر عندنا على تعيينهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 32 .
( 2 ) لاحظ ص 296 .
( 3 ) لاحظ ص 300 .
( 4 ) لاحظ ص 296 .