السادس : أن لا يكون سفره معصية كالفرار من الجهاد وأباق العبد ولا يكون غايته معصية أيضا كالسفر لإضرار المؤمنين أو سرقة أموالهم أو إعانة الظالم في ظلمه نعم لا يضرّ وقوع المعصية فيه اتفاقا كالغيبة من غير أن يكون السفر بقصدها أو سببا لها فلا يتم فيه أما فيما لو كان السفر منافيا لواجب كتحصيل العلم الواجب الذي لا يمكن تحصيله في السفر فلا يخلو عن شوب اشكال فلا يترك فيه الاحتياط ( 1 ) .
شرح
الأول ولا وجه لإسراء الحكم إلى الثالث أو الثاني والوجه فيه انّ مراده عليه السّلام بقوله « قصر في سفره وافطر » ليس مطلق سفره كي يكون الحديث مخصصا لدليل كون من شغله في السفر التمام وبعد عدم الاطلاق يكون الحديث مجملا من هذه الجهة وقد قرر في محله أنّ المخصص المنفصل المجمل لا يسري اجماله إلى العام والمستفاد من النصوص المتقدمة انّ وظيفة من شغله السفر التمام فالنتيجة اختصاص الحكم بالسفرة الأولى فلاحظ .
الشرط السادس : أن لا يكون سفره معصية
( 1 ) ولا تكون المعصية غاية لسفره أما بالنسبة إلى اشتراط عدم كون السفر بنفسه حراما فمضافا إلى الشهرة وما نسب إلى الفقهاء من غير خلاف أنه لا تقصير في السفر الحرام يدل على المدعى النص الخاص وهو ما رواه عمّار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : من سافر قصّر وافطر الا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية اللّه أو رسولا كمن يعصي اللّه أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين « 1 » ، فانّ المستفاد من الحديث بوضوح أنه لا تقصير في السفر الحرام فانهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .