. . . . . . . . . .
شرح
شغل يومه « 1 » .
انّ الميزان شغل اليوم فلا فرق بين أفراده فإذا كان الذهاب خمسا والاياب ثلاثا أو بالعكس يكفي قلت : المستفاد من الحديث انّ الميزان أن يكون الذهاب بريدا والاياب كذلك وانما اكتفى الشارع بالتلفيق من باب الحكومة غاية الأمر يكون الامتداد والتلفيق مشتركين في شغل اليوم والّا يلزم الاكتفاء بما لو ذهب فرسخا ورجع إلى مقدار لا يكون حدا للترخص وهكذا وهل يمكن القول به مضافا إلى أنّ حديث ابن مسلم ضعيف بضعف اسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ومما يدل على المدعى قوله عليه السّلام في بريد في جواب السائل حين يسئل عن التقصير وإذا كان الميزان شغل اليوم لم يكن وجه لقوله في بريد بل كان المناسب أن يقول عليه السّلام شغل اليوم ويتضح المدعى بوضوح ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج « 2 » ، فانّ المستفاد من الحديث بتصريح من الامام عليه السّلام انّ الميزان ثمانية فراسخ لكن الحديث غير تام سندا أضف إلى ذلك انّ السيرة والارتكاز على لزوم السير الامتدادي ثمانية فراسخ أو الملفق من الأربعة ذهابا والأربعة ايابا فلاحظ .
ثم أنه هل يفرق بين الرجوع في يومه أو ليلته وبين رجوعه أثناء العشرة ، أقول : وقع الخلاف بين القوم وربما يقال بوجوب التمام في الصورة الثانية بتقريب انّ الوظيفة الأولية هو التمام وانما نلتزم بجواز التقصير بلحاظ النص الخاص الوارد في المقام فإذا لم يقم دليل على الجواز على نحو الاطلاق أو قام لكن عارضه دليل آخر يكون مقتضى القاعدة الالتزام بوجوب التمام إذ قد استفيد من النصوص التي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 .
( 2 ) لاحظ ص 267 .