. . . . . . . . . .
شرح
قال اللّه عزّ وجلّ في الصفا والمروةفَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِماألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذكره اللّه في كتابه الحديث « 1 » .
وأما شرائط القصر فهي أمور :
الشرط الأول : قطع المسافة ذهابا أو إيابا
ولا اشكال ولا كلام بين الأصحاب في اشتراط قطع المسافة بالنسبة إلى وجوب القصر وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه الفضل بن شاذان « 2 » ، ومنها ما رواه أبو بصير : فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج إلى ذي خشب فقصر وافطر قلت : وكم ذي خشب قال : بريدان « 3 » ، ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن المسافر كم يقصّر الصلاة فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ الحديث « 4 » ، ومنها ما رواه عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في التقصير حدّه أربعة وعشرون ميلا « 5 » ، ومنها ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت له : كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة قال : جرت السنة ببياض يوم فقلت له : انّ بياض يوم تختلف يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ويسير الآخر أربعةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 263 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 12 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 13 .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 14 .