تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
للمعارضة ما يكون معتبرا سندا وراجحا على معارضه من حيث الأحدثية لكن كيف يمكن العمل بهذه الطائفة مع وضوح الأمر عند القوم بالإضافة إلى السيرة والارتكاز من المتشرعة بالإضافة انّ المسألة محل ابتلاء عامة المسلمين من زمن مخازن الوحي ولا يمكن عادة أن يبقى حكمها تحت الستار واللّه العالم بحقائق الأمور وعليه التكلان . ويلحق به في الحكم الملفق من الذهاب والاياب أي أربعا ذهابا وأربعا إيابا وهذا هو المشهور بين القوم وتدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة قال : بريد ذاهبا وبريد جائيا « 1 » ، ثم أنه هل يكفي في المسافة التلفيقية كون مجموع الذهاب والاياب ثمانية فراسخ أم يعتبر أن يكون الذهاب أربعا أو أكثر والإياب كذلك ربما يقال بكفاية المجموع ثمانية فراسخ بدعوى انّ ذكر الأربعة ذهابا وايابا في النصوص من باب المثال ويرد عليه أن القاعدة الأولية المستفاد من دليل القصر لزوم كون الثمانية مسافة امتدادية وانما نلتزم بكفاية التلفيق للنص الخاص لاحظ حديث ابن وهب آنفا ، فإنه صرح في الحديث بلزوم كون الذهاب أربعا والاياب كذلك وحمل قوله عليه السّلام على المثال خلاف التعبد فان الأحكام الشرعية أمور تعبدية متلقاة من الشارع الأقدس وليس لأحد التصرف فيها . إن قلت يظهر من حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن التقصير قال : في بريد قال : قلت بريد قال : أنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .