. . . . . . . . . .
شرح
قدمناها ان الوظيفة الأولية هو التمام وعلى هذا الأساس نقول لو قلنا بانّ أخبار التلفيق منصرفة إلى الرجوع ليومه فلا مقتضى لوجوب القصر في صورة الرجوع لغير يومه وإن لم نقل بالانصراف يكفي لاختصاص الحكم بصورة الرجوع ليومه ما رواه محمد بن مسلم « 1 » ، بتقريب انّ المستفاد انّ الميزان السفر الشاغل لليوم وهذا العنوان ينافي الرجوع لغير يومه ، أقول : أما دعوى الانصراف عن الرجوع لغير يومه بالنسبة إلى أخبار التلفيق بلا وجه بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق وأما اتمام الاستدلال بحديث ابن مسلم فيرد عليه أولا أنه ضعيف سندا كما تقدم قريبا ، وثانيا :
انّ المستفاد من النصوص انّ الميزان بكون السير ذهابا أو ايابا أو ملفقا بريدين بلا فرق بين تحقق الموضوع في تمام اليوم أو بعضه وبعبارة أخرى يكون المراد بشغل اليوم الأمر الشأني والعادي ولا يكون المراد الفعلية الخارجية والّا يلزم أن يكون السفر مع الفرس الذي يكون سيره سريعا وتتم المسافة معه في أربع ساعات لم يكن كافيا لوجوب القصر وهو كما ترى أضف إلى ما ذكر أنه لو كان الأمر كذلك يلزم الاشكال في الرجوع لليلته والحال أنه لا اشكال عندهم في وجوب القصر أو جوازه في الرجوع لليلته فتحصل انّ المقتضي للتقصير تام بالنسبة إلى من يرجع لغير يومه ورفع اليد عن القول المذكور يحتاج إلى الدليل .
واستدل على القول المخالف بجملة من النصوص منها ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة فراسخ لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك الموضع قال : لا يكون مسافرا حتى يسير من
هامش
( 1 ) لاحظ ص 269 .