. . . . . . . . . .
شرح
القادسية اخرج إليها اتمّ الصلاة أم اقصّر قال : وكم هي قلت : هي التي رأيت قال :
قصّر « 1 » ، فإنه قد صرح الامام عليه السّلام بقوله قصّر فلاحظ .
بقي شيء وهو أنّ التقصير في المسافة الملفقة واجب أو أنّ المكلّف مخير بين التمام والقصر ربما يقال بالتخيير بمقتضى الآية الشريفةوَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً« 2 » ، فانّ مقتضاها عدم الالزام وقد تقدم الجواب عن الاستدلال بها وأما التفريق بين الرجوع ليومه ورجوعه لغير يومه بلزوم القصر في الصورة الأولى ولزوم التمام في الصورة الثانية فقد تقدم أنه لا وجه له .
وأما مقدار الفرسخ فقال في مجمع البحرين الفرسخ بفتح السين فارسي معرب وقدّر بثلاثة أميال وأما الميل فقال الطريحي والميل أيضا مسافة مقدرة بمد البصر أو بأربعة آلاف ذراع إلى أن قال وكل ثلاثة أميال فرسخ وأما مرسل محمد بن يحيى الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال : كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث وقال قائل منهم يوم وليلة وقال قائل منهم روحة فسألني فقلت له انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كم ذاك فقال في بريد قال : وأيّ شيء البريد فقال : ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير قال : ثم عبرنا زمانا ثمّ رأى بنو أمية يعملون اعلاما على الطريق وانّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر عليه السّلام فزرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 .
( 2 ) النساء : 101 .