. . . . . . . . . .
شرح
مسافر وأما في وطنه فعلى الأول يقصر وعلى الثاني يتم وأما إذا قلنا بانّ الوطن لا يتحقق الّا بقصد البقاء فيه إلى آخر العمر فيشكل بالنسبة إلى من يكون مقيما طوال سنين في مكان إذ لا يصدق عليه المتوطن ولا يصدق عليه المسافر .
والذي يهون الخطب انا نتعرض لمفهوم الوطن عند تعرض الماتن ونثبت انّ المقيم متوطن أضف إلى ذلك أنه لا اشكال في انّ المقيم في مكان مستمرا ولو لم يقصد البقاء فيه إلى الأبد ككثير من الناس لا يصدق عليه عنوان المسافر والحال أنّ القصر وظيفة المسافر فلا يجب على المقيم التقصير ولو كان واجبا عليه لشاع وذاع ولم يكن باقيا تحت الستار .
وربما يقال أنه يستفاد من قوله تعالى :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً« 1 » ، التخيير وبعبارة أخرى يستفاد من الآية انّ الشارع الأقدس رخص بالنسبة إلى المسافر أن يقصّر صلاته في السفر ويرد عليه أولا لا مجال للعمل بالظهور مع العلم بالخلاف وقد تقدم انّ وجوب القصر من الواضحات والضروريات وثانيا : أنه لا يبقى مجال للعمل بالآية بعد بيان الامام عليه السّلام لاحظ ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال : انّ اللّه عزّ وجلّ يقول :وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِفصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا : قلنا له انما قال اللّه عزّ وجلّفَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك فقال عليه السّلام : أوليس قد
هامش
( 1 ) النساء : 101 .