تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
قراءة « 1 » .

الفرع الثاني : أنه تجب القراءة سرا ولو كانت صلاته جهرية

لاحظ حديث زرارة الذي تقدم آنفا فإنه قد صرح عليه السّلام فيه بقوله « قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة » فان هذه الجملة واضحة الدلالة في الاخفات إذ القراءة لا تصدق على الأمر النفسي فما دام لا تحقق القراءة بمعناها الحقيقي لا يتحقق المأمور به فيكون المراد من لفظ في نفسه الاخفات .

الفرع الثالث : أنه أعجله الامام عنهما اكتفى بالحمد خاصّة

كما صرح في حديث زرارة فإنه عليه السّلام قال : فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب .

الفرع الرابع : أنه لو لم يمكنه قراءة الحمد مع حفظ المتابعة

فالأحوط له نية الانفراد . أقول : الاحتمالات أو الأقوال في المقام مختلفة أحدها اتمام القراءة والالتحاق بالامام في السجود تقديما لإطلاق دليل القراءة على دليل المتابعة . ثانيها : الاتيان بالمقدار الممكن من الحمد ثم قطعه والركوع معد تقديما لدليل المتابعة على دليل القراءة وشيء من القولين لا ينطبق على الصناعة . ثالثها : انّ المقام داخل في كبرى التزاحم ولا بد من اعمال قانونه وفيه أنه لا مجرى للتزاحم في المقام إذ التزاحم انما يجري فيما لو كان هناك واجبان والمكلف لا يقدر على امتثال كليهما كما هو كذلك في الغريقين وأما بالنسبة إلى اجزاء وشرائط مركب واحد فلا مجال له إذ هناك ليس الّا واجب واحد فيكون داخلا في باب التعارض ولا بد من اعمال قانونه إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنّ مقتضى التحقيق أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 4 .