تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأستاذ قدّس سرّه بأن الظاهر من هذه الطائفة بعد امعان النظر أنها لا تجدي للمقام ولكن الانصاف انا كلما أمعنا النظر في الحديث لم نجد مانعا عن الأخذ باطلاقه ولكن بعد التأمل الأخير اختلج ببالي أن يقال المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن يكون المراد فإنه حين يكون مكلفا بالقراءة لا على الاطلاق وان أبيت عن التقريب فلا أقل من عدم الاطلاق ولتوضيح المدعى نقول لو صلّى خلف امام والحال أن الامام لا يلتفت إلى أنه اقتدى به شخص تكون القراءة ساقطة عن المأموم فضمان الامام اعتبار من قبل الشارع وبالحكومة يجعله ضامنا أي يؤدي دين المديون وهذا يناسب المورد الذي يكون الامام موظفا بالقراءة وكذلك المأموم فيؤدي الامام بأداء دينه دين المأموم أيضا وهذا يختصّ بالأوليين فيكفي لوجوب القراءة الاطلاقات الأولية مضافا إلى السيرة والارتكاز بالإضافة إلى النصوص الخاصّة الواردة في المقام منها ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف امام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أول ما أدرك أول صلاته ان أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب فإذا سلّم الامام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما لان الصلاة يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعتين بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما انما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة وان أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام فإذا سلّم الامام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ثم قعد فتشهد ثم قام فصلّى ركعتين ليس فيهما