تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وليس عليه أن يعلمهم ولو كان ذلك عليه لهلك قال : قلت : كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان وكيف كان يصنع بمن لا يعرف قال : هذا عنه موضوع « 1 » ، فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنه لو انكشف بطلان صلاة الامام أو فقدان شرط من شرائط الجماعة تكون صلاة المأموم تامة وذكر الجنابة وعدم الوضوء من باب المثال والجامع هو انكشاف فساد الجماعة وهذا المقدار موافق مع الصناعة ولا يخفى أنه انّما يحكم بصحة صلاة المأموم إذا لم يصدر منه ما يوجب البطلان كما لو زاد ركنا متابعة للإمام والوجه فيه أنّ الحكم بالصحة في هذه الروايات حكم حيثي ولذا لا يتوهم أحد بأن المأموم إذا كان جنبا تصح صلاته وصفوة القول انّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ فقدان شرائط الإمامة لا تضر مع الجهل وأما ما أفاده من أنه لو تبين أثناء الصلاة عدل فلا نفهم المراد إذ العدول فرع تحقق الجماعة وفي المقام الجماعة لا تتحقق كي يفرض العدول عنها بل تخيل للجماعة فالنتيجة أنّ مقتضى القاعدة أنه لو زاد في صلاته ما يكون مبطلا لصلاة المنفرد تكون صلاته باطلة وأما إذا لم يكن كذلك فعلى مسلك المشهور تصح الصلاة ببركة حديث لا تعاد وأما على مسلكنا فيشكل الأمر وطريق الاحتياط أن يتم صلاته ويعيدها واللّه العالم فالنتيجة أنّ المستفاد من حديث الحلبي وغيره عدم الإعادة على المأموم وفي قبال هذه الطائفة طائفة أخرى ربما يقال انّ مقتضاها وجوب الإعادة على المأموم كما أنها تجب على الامام منها ما رواه في دعائم الإسلام عن علي عليه السّلام أنه قال : صلّى عمر بالناس صلاة الفجر فلما قضى الصلاة أقبل عليهم فقال : يا أيها الناس ان عمر صلّى بكم الغداة وهو جنب فقال له الناس
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 36 من الجماعة ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 250 | السيد تقي الطباطبائي القمي