( مسألة 66 ) : لا يجوز الاقتداء مع العلم بأنه لا يدرك ركوع الامام على الأحوط بل ينتظر الإمام للركعة الأخرى ( 1 ) .
شرح
قال في الرجل إذا أدرك الامام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدرك الركعة « 1 » ، وما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إذا أدركت الامام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدركت الركعة وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة « 2 » ، فانّ المستفاد من الحديث الأول بالمفهوم ومن الثاني بالمنطوق أنه تفوت الركعة في الصورة المفروضة ومع فوات الركعة كيف يمكن جعلها الركعة الأولى الا أن يقال انّ المستفاد من الحديثين فوت الركعة من حيث الجماعة لا على الاطلاق وربما يقال بالصحة جماعة بأن يقوم منتصبا وينتظر الامام ويلتحق به ولا يحسب ما أتى به ركعة ويرد عليه انّ المستفاد من النص أنّ هذه الركعة لا يعتد بها على الاطلاق ولا تحسب من الصلاة ولا يدل الحديث على انّ المكلف لم يلحق بعد الجماعة وعليه ما هو المصحح لالتحاقه بالجماعة وبعبارة أخرى الحكم بالصحة جماعة يحتاج إلى الدليل وما الدليل عليها في المقام أضف إلى ذلك كله أنّ الركوع صار زائدا في هذه الصلاة وأوجب بطلانها فالمتعين الالتزام بالبطلان .
[ لا يجوز الاقتداء مع العلم بأنه لا يدرك ركوع الامام على الأحوط ]
( 1 ) الذي يختلج بالبال أن يقال مع فرض العلم بعدم الادراك لا يجوز الاقتداء قطعا لا احتياطا ، إذ لو كان الادراك شرطا فلو كان المأموم عالما بعدمه يكون الدخول في الصلاة تشريعا محرما واللّه العالم .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 45 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .