. . . . . . . . . .
شرح
الاصطلاح أنه لا اطلاق في باب الجماعة بل الصحيح أن يقال لا مجال لتحقق الاطلاق في باب الجماعة وأمثال الجماعة والجامع بين الكل ان موضوع الحكم أو متعلقه إذا كان مجملا عند المكلف لا يمكن أن يتحقق الاطلاق هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الموضع الأول .
وأما الموضع الثاني : [ من حيث ما يستفاد من النص الخاص ]
فنقول قد دلت جملة من النصوص على استحباب إتيان الصلوات جماعة لاحظ ما رواه عبد اللّه بن سنان « 1 » وما رواه زرارة والفضيل « 2 » وما رواه زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يروي الناس ان الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة فقال : صدقوا الحديث « 3 » ، ولم تقيد الصلاة في هذه النصوص بالفريضة فلا مانع عن الحكم باستحباب الاتيان بالصلاة المستحبة مع الجماعة إن قلت قد تقدم قريبا أنه لا مجال للأخذ بالاطلاق في باب الجماعة وهذا يناقض ما ذكرتم في المقام من الأخذ باطلاق دليل استحباب الجماعة في الصلاة قلت : لا تنافي بين الأمرين فان ما ذكرناه أولا من عدم المجال للأخذ بالاطلاق فلأنّ مع عدم وضوح المفهوم لا مجال للأخذ بالاطلاق واما ما ذكرناه هنا من الجواز فمعناه انّ الجماعة بأيّ معنى كانت مطلوبة في جميع الصلوات مثلا لو قال المولى لا يجوز للمصلي أن يصلي في جلد ما لا يؤكل لحمه لا اشكال في أنه يؤخذ باطلاق كلام المولى ويحكم بأنه لا يجوز الصلاة على الاطلاق في جلد ما لا يؤكل .هامش
( 1 ) لاحظ ص 173 .
( 2 ) لاحظ ص 173 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 3 .