. . . . . . . . . .
شرح
ويرد عليه انّ الأمر في مقام توهم الحظر انما لا يدل على الوجوب في مورد عدم احتمال الوجوب ولذا يحمل على الإباحة كما في قوله تعالىوَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُواحيث أنه لا يتوهم وجوب الصيد فيحمل الأمر على الإباحة وفي المقام يحتمل وجوب العدول فلا مجال لهذا الاشكال نعم في دلالة الحديث على المدعى اشكال آخر وهو كون الذيل مضادا مع الصدر حيث أنه يستفاد من الصدر جواز التأخير مع عدم خوف الفوت الا أن يقال إن الذيل مطلق ويقيد بالصدر فلا تناقض ، الثالثة قوله عليه السّلام : وإن كان المغرب والعشاء قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة ، حيث يدل على لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة في صورة عدم خوف فوت وقت الفضيلة فتحصل أنه لا دليل على المدعى ولو اغمض عما ذكر وسلمنا دلالة النصوص على المدعى نقول في المقام نصوص اخر تعارض تلك الطائفة منها ما رواه أبو بصير « 1 » ومنها ما رواه ابن مسكان « 2 » وعنه عن فضالة بن أيوب عن ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله .
أقول : حمل الشيخ ما تضمنه الخبر ان من تأخير القضاء إلى بعد طلوع الشمس على التقية لما تقدم من جواز القضاء في كل وقت وما تضمنه ظاهر هما من امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر محمول على التقية أيضا لموافقته للعامة مع كونه غير صريح في الأداء « 3 » ، وبعد التعارض إن قلنا تكون المتعارضات قابلة للجمع العرفي بأن نقول الأفضل تقديم الحاضرة أو الفائتة فهو والّا نقول حيث انّ
هامش
( 1 ) لاحظ ص 158 .
( 2 ) لاحظ ص 158 .
( 3 ) الوسائل ، ذيل حديث 4 من باب 62 من أبواب المواقيت .