. . . . . . . . . .
شرح
ولم ذاك قال : لأنّك لست تخاف فوتها « 1 » فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي من قوله عليه السّلام : « إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهنّ فاذّن لها وأقم » وجوب الترتيب ورعايته وهذا العرف ببابك وربما يورد في الاستدلال بالحديث على المدعى بأنه يمكن أن يكون المراد باولهنّ الأولى في مرحلة القضاء أي يكفي أذان واحد للصلاة الأولى في ظرف القضاء والشاهد لهذا المعنى قوله عليه السّلام فاذّن لها ولو كان ناظرا إلى أولى الفوائت لكان المناسب أن يقول وأذّن لها بالعاطفة لا التفريعية والانصاف ان الاشكال المذكور في غاية السقوط وناش عن عدم الدقة في مفاد الحديث فانّ المستفاد من الحديث بوضوح أنه عليه السّلام تصور الأولى في رتبة الموضوع ثم رتّب عليها الحكم وبعبارة واضحة يفهم من الحديث تحقّق الموضوع خارجا وهو أولى الفوائت التي ربما تكون معلومة للمكلّف وربّما لا تكون وبعبارة أوضح أنّ الموضوع وهي الأولى قد فرض ومن الظاهر أنّ هذا العنوان أمر واقعي ولا يكون أمره بيد المكلّف بخلاف المعنى الثاني فانّ أمر الأولى بيد المكلّف حيث أنه يختار في جعل كل واحدة من الصلوات الفائتة أولى فلاحظ وتأمّل تصدق وصفوة القول أنّ المستفاد من الحديث لزوم رعاية الترتيب ولا فرق بين العلم بترتيب الفائت وعدمه إذ لا دخل للعلم في هذه الجهة وبعبارة أخرى هذا حكم قضاء الفوائت ولا دليل على اختصاص الحكم بالعالم بل مقتضى اطلاق الدليل عدم الفرق .
الجهة الرابعة : انّه الترتيب انّما تجب رعايته في الفوائت اليومية
واما غير الفوائت اليومية فلا يلزم رعاية الترتيب لا فيها نفسها ولا بينها وبين اليوميةهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 63 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .