تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .

فهنا موضعان من البحث .

أما الموضع الأول : [ من حيث القاعدة الأولية ]

شرح
فنقول لا اشكال بحسب الصناعة في أنّ مقتضى القاعدة الأولية هي المواسعة إذ المقرر عندهم وعندنا جريان البراءة في الشبهات الوجوبية غاية الأمر قد أوردنا على القوم وقلنا لو دار الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين يكون مقتضى القاعدة هو الاحتياط إذ يقع التعارض بين الأصل الجاري في الأكثر وفي الأصل الجاري في الأقل وبعد التعارض تكون النتيجة تنجز العلم الإجمالي على ما بنوا عليه من كون العلم الإجمالي منجزا بالجملة وأما نحن فبحمد اللّه وله الشكر في فسحة من التخلص من هذه العويصة وقلنا لا نرى مانعا عن جريان الأصل في أحد الطرفين وعدم التعرض للطرف الآخر والتفصيل موكول إلى مجال آخر ومن أراد الاطلاع على ما حققناه في هذا المجال فليراجع كلماتنا في كتابنا الموسوم بآرائنا في أصول الفقه ونشكر المولى على ما أنعم هو مولانا فنعم المولى ونعم النصير هذا بالنسبة إلى الموضع الأول .

وأما الموضع الثاني : [ من حيث ما هو المستفاد من النصوص الخاصة ]

فما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على القول بالمضايقة وجهان :

الوجه الأولى : قاعدة الاشتغال

فان مقتضاها هي المضايقة ويرد على الاستدلال بها أولا إنا ننكر جريان القاعدة على الاطلاق وقد ذكرنا في هذا المقام ان المرجع أما البراءة وأما الاستصحاب إذ الشك أما في الثبوت وأما في السقوط أما على الأول فالأصل الجاري هي البراءة كما هو المقرر وأما على الثاني فالأصل الجاري الاستصحاب إذ الشك في السقوط ناش من الشك في الامتثال وعدمه ومن الظاهر انّ الأصل الجاري في السبب مقدم على الأصل الجاري في المسبب فلا تصل