. . . . . . . . . .
شرح
لو قيل صلاة يوم السبت أو لو قيل صلاة نصف الليل يفهم العرف انه يجب ايقاعها في ذلك اليوم في الأول ويجب الاتيان بها في نصف الليل في الثاني وهذا العرف ببابك .
الفرع الرابع : أنه لو لم يسع كالصيحة يجب الشروع في الصلاة عندها
ولو اخر عصى ووجب الاتيان بها إلى آخر العمر والأحوط ان يؤتى بها فورا ففورا . أقول : تارة يقع البحث حول الفرع على حسب القاعدة الأولية والصناعة العلمية ابتداء وأخرى على حسب الدليل الخاص اما بحسب القاعدة الأولية فتجب الصلاة لكل حادث سماوي كالصيحة مثلا ولا تجب الفورية بل مقتضى القاعدة وجوب الاتيان بالصلاة إلى آخر العمر والأزيد من هذا المقدار بلا وجه ، وأما بالنسبة إلى الدليل الخاص فتارة يقع البحث حول الزلزلة وأخرى بالنسبة إلى غيرها اما بالنسبة إلى الزلزلة فقد تقدم انه لا دليل على وجوب الصلاة لأجلها غير السيرة والارتكاز وحيث إن السيرة جارية على الاتيان بها فورا يلزم الالتزام بالفورية وأما الزائد على هذا المقدار فلا دليل عليه وان عصى المكلف ولم يأت بها فورا أو لو تركها لعذر من الاعذار فلو قلنا بان المستفاد من دليل وجوب القضاء وجوبه لكل صلاة نلتزم بوجوب قضائها والّا فلا دليل على وجوبها لا قضاء ولا أداءا ان قلت مقتضى الاستصحاب بقاء الوجوب قلت : يرد عليه أولا ان الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض بعدم الجعل الزائد وثانيا انّ الواجب الإتيان بها فورا ولا يعقل بقاء الوجوب بهذا العنوان والالتزام بالوجوب فورا ففورا لا دليل عليه فلاحظ وأمّا بالنسبة إلى غير الزلزلة فالظاهر من حديث زرارة ومحمد بن مسلم « 1 » وجوب الصلاة عند ظهور الأخاويف السماوية فلوهامش
( 1 ) لاحظ ص 10 .