. . . . . . . . . .
شرح
فانّ ذلك أفضل وان أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز الحديث « 1 » .
فانّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي انّ الوقت يمتد إلى زمان ذهاب الكسوف عن الشمس والقمر وهذا العرف ببابك ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد « 2 » ، إذ لو لم يكن الوقت باقيا لم يكن وجه لإعادة الصلاة فالنتيجة ان الحق هو القول المقابل للمشهور ومقتضى الاحتياط رعاية ما هو المشهور عند القوم .
ان قلت : يستفاد من حديث حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا انجلى منه شيء فقد انجلى « 3 » ، أنه لو انجلى منه شيء فقد انجلى فتكون هذه الرواية حاكمة على ما يظهر منه أن الخسوف ما دام باقيا يكون ظرف الواجب باقيا فالقول هو القول المشهور قلت أولا يمكن أن يكون قوله عليه السّلام إذا انجلى منه شيء فقد انجلى ناظرا إلى أن الشدة العارضة للناس تزول بالشروع في الانجلاء ولا يكون ناظرا إلى انقضاء وقت الصلاة واحتمل العلامة على ما نقل عنه صاحب الوسائل وأيضا نقل عن روضة المتقين والانصاف انه احتمال معتد به حيث إنه لم تذكر في الرواية الصلاة وان أبيت فلا أقل من الاجمال وعدم الاطلاق وقد حقق في محله من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 3 ) الباب 4 من هذه الأبواب ، الحديث 3 .