. . . . . . . . . .
شرح
قلت أين حدّ القبلة قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله الحديث « 1 » .
ومنها ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام أنه كان يقول : من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيها بين المشرق والمغرب « 2 » ، فانّ المستفاد منها صحة الصلاة إذا كان الانحراف ما بين المشرق والمغرب ولا يعارضها ما رواه عمار « 3 » ، فانّ المستفاد منه البطلان في صورة الاستدبار والصحة في صورة كون الصلاة ما بين اليمين والشمال ولا تعرض للحديث لصورة الانحراف إلى نقطة اليمين والشمال فلا تنافي بين الجانبين وإن أبيت وقلت أنه متعرض لصورة الانحراف إلى ناحية اليمين أو اليسار قلت لنا أن نقول حديث عمار يصير أعمّ من تلك الطائفة ومقتضى القاعدة تقييد اطلاقه بتلك الطائفة وان أبيت عما ذكر أيضا نقول يقع التعارض بين الجانبين وحيث لا يميّز الأحدث عن غيره يكون المرجع الدليل الدال على اشتراط القبلة فالنتيجة هو البطلان واما خبر القاسم بن الوليد قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة قال : يستقبلها إذا أثبت ذلك وإن كان فرغ منها فلا يعيدها « 4 » ، فلا اعتبار بسنده بالقاسم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) لاحظ ص 29 .
( 4 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .