. . . . . . . . . .
شرح
عدم وجوبها ويمكن الاستدلال على المدعى بأنها لو كانت واجبة لشاع وذاع ولا يمكن بقائه تحت الستار وأما كون القراءة اخفاتية فمضافا إلى السيرة الخارجية يمكن الاستدلال عليه بحديث عمّار « 1 » ، فإنه عليه السّلام أمر بإتمام الناقص والذي يحتمل النقص فيه التسبيحات والمفروض أنّ الاخفات واجب فيها فهذا الذي يكون بدلا لا بد من رعاية ما يشترط فيها نعم بالنسبة إلى البسملة لو قيل بوجوب الاخفات فيما هناك يلزم هنا أيضا والّا فلا .
وأما الركوع والسجود فمضافا إلى وضوح الأمر وقوام الصلاة بهما والسيرة والارتكاز تدل على وجوبهما النصوص الواردة في المقام وأما بالنسبة إلى التشهّد فمضافا إلى السيرة والارتكاز يكفي للوجوب أمر المولى بصلاة الاحتياط إذ المفروض أنّ التشهّد جزء لكل صلاة وأما السلام فقد صرح به في النصوص وأما الزام الماتن بكون السلام هو الأخير فالذي يختلج ببالي في وجهه ان المولى أمر بالتسليم والطبيعي يتحقق بكل فرد منه فلا يجوز التعدي عنه وحيث انّ السلام على النبي لا يكون من أفراد الطبيعي والسلام الوسط غير واف في نظره بل يتعيّن في نظره أن يأتي المصلّي بالسلام الأخير يلزم هنا اختيار الأخير وبعبارة واضحة لا مجوز للإتيان بالسلام الأول ولا بالثاني واللّه العالم ، ولقائل أن يقول أنه قد فرض ان صلاة الاحتياط نوع من أنواع الصلوات فكما أن يستحب في الصلاة السلام الأول والثاني كذلك الحال في المقام وإن شئت فقل ان صلاة الاحتياط مرددة بين كونها صلاة مندوبة مستقلة وكونها بدلا عن الأخيرتين فعلى كلا التقديرين يكون التسليم على ما هو المقرر في الصلاة مشروعا في المقام أما على الأول فظاهر وأما
هامش
( 1 ) لاحظ ص 98 .