. . . . . . . . . .
شرح
صلاة الاحتياط جزء من الصلاة فلا يجوز الاتيان بما ينافي الصلاة وبعبارة أخرى يكون المصلي بعد مشغولا بالصلاة وبعبارة واضحة انما يفرغ عن الصلاة بفراغه عن صلاة الاحتياط وببيان أوضح أنه مضافا إلى الشهرة وتناسب الحكم والموضوع يفهم المدعى من النصوص الدالة على انّ صلاة الاحتياط متممة لنقصان الصلاة .
ومنها أنه ينوي قربة إلى اللّه إذ المفروض ان صلاة الاحتياط أمر عبادي فلا بد من الاتيان بها بقصد القربة كبقية العبادات ولكن لا يجوز التلفظ بالنية لأنّ الكلام الآدمي يوجب بطلان الصلاة ولا يشترط فيها قصد الوجوب لما حقق في محله من أن مقتضى القاعدة عدم وجوب قصد الوجه .
ومنها أنه يكبّر تكبيرة الاحرام كما في الصلاة إلى آخر ما ذكره في هذا الفصل أما وجوب تكبيرة الاحرام فمضافا إلى السيرة الخارجية وارتكاز أهل الشرع يستفاد وجوبها من النصوص الواردة في باب الشكوك فإنه أمر بالصلاة بعد الفراغ عن الصلاة ومن الظاهر أنّ كل صلاة تحتاج إلى تكبيرة الاحرام وإن شئت فقل المفروض ان صلاة الاحتياط واجبة بعد الفراغ عن الصلاة الأصلية فكل شرط وجزء يثبت بالدليل بالنسبة إلى الصلاة لا بد من رعايته في صلاة الاحتياط الا أن يقوم دليل على خلافه وبعبارة واضحة إذا فرض انّ الشارع الأقدس عيّن لمركب اجزاء وشرائط ثم أمر بذلك المركب في مورد يلزم رعاية تلك الأجزاء والشرائط وهذا واضح عند الخبير بالصناعة وأما قراءة الحمد فمضافا إلى السيرة والارتكاز وقوام الصلاة بفاتحة الكتاب قد صرح بلزومها في جملة من النصوص الواردة في المقام وأما عدم قراءة السورة فمضافا إلى السيرة الجارية والفتاوى يمكن الاستدلال عليه بالاطلاق المقامي فانّ الامام عليه السّلام يأمر بقراءة الحمد ولا يذكر السورة فيعلم