تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
يؤخّر صلاة الفجر إلى أن لا يبقى من الوقت الّا مقدار ركعة الظاهر أنه لا يجوز فان هذا الحكم أما حكم للمضطر وأما حكم للمختار أما على الأول فلا يجوز للمكلف أن يعجز نفسه فيدخلها في المضطرين مع فرض كونه مختارا وقادرا على أن يأتي بالعمل الاختياري وأما على الثاني فيلزم الخلف إذ عليه يلزم أن يكون الوقت الاختياري ممتدا إلى هذا المقدار والحال أنّ الوقت في كل صلاة محدود بزمانها ووقتها . بقي شيء وهو أن الظاهر من حديث عمار الذي هو مناط الاستدلال على الحكم المذكور ان المكلف إذا كان جاهلا بضيق الوقت وشرع في الصلاة وفي أثنائها طلعت الشمس فإن كان أدرك ركعة من الوقت يأتي بالباقي فلا يشمل الدليل مورد علم المكلف بعدم وفاء الوقت الّا بمقدار ركعة وتظهر النتيجة بين الفرضين أنه لو كان المكلف لا يمكنه الاتيان بالصلاة التامة في الوقت الّا بمقدار ركعة يجب عليه أن يأتي بالصلاة التامة في آخر الوقت ولا تجوز له المبادرة بالاتيان بالصلاة الناقصة وأما ان قلنا إن الدليل لا يشمل الّا الجاهل الذي يدخل في الصلاة وفي الأثناء تطلع الشمس فان الواجب عليه على الفرض المذكور أن يأتي بالصلاة الناقصة بتمامها في الوقت ولا تصل النوبة إلى الاكتفاء بركعة واحدة واقعة في الوقت فلاحظ .