. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنه نسلم الدلالة على اعتبار الظن في ذلك المقام لكن لا وجه لأسراء الحكم إلى الظن الذي يحصل من سبب آخر وبعبارة واضحة الظن في حدّ نفسه لا عبرة به وقد دل الدليل المعتبر على اعتبار ما يحصل من الاذان وأما غيره فلا وجه لاعتباره سيما مع النهي من العمل به في مورد الاذان لاحظ ما رواه علي بن جعفر « 1 » وهل يفرق في عدم الاعتبار بين وجود العذر كالغيم مثلا وغيره
ربما يقال بل قيل إنه المشهور بل ادعي الاجماع على كونه حجة بالنسبة إلى المعذور
وما يمكن ان يقال أو قيل في تقريب الاستدلال عليه وجوه :الوجه الأول :
الاجماع وحال الاجماع منقولا ومحصلا في الاشكال معلوم .الوجه الثاني :
الأصل ولا أصل له بل مقتضى الأصل عدم اعتباره .الوجه الثالث :
نفي الحرج في الدين وفيه أنه لا حرج في الصبر حتى يحصل العلم بالوقت أو ما يقوم مقامه مضافا إلى أنّ قاعدة نفي الحرج تنفي الحكم الحرجي لا أنها تثبت شيئا .الوجه الرابع :
تعذر العلم فتصل النوبة إلى الظن ويرد عليه أنه ما الدليل على هذه الدعوى إذ مع الشك في الوقت يكون مقتضى الأصل عدم تحققه إن قلت الوقت شرط للواجب لا للوجوب فالوجوب قبل الوقت متعلّق بالواجب المقيد بالوقت فيكون الوجوب فعليّا على نحو الوجوب التعليقي لا المشروط قلت مضافا إلى أنّ هذه الدعوى باطلة وخلاف الأدلة لا تكون مفيدة لاعتبار الظن وبعبارة أخرى لا مجال لإجراء دليل الانسداد إذ يتم الامر بمقدار من الانتظار والصبر .الوجه الخامس :
أنه تكليف بما لا يطاق وفيه أنّ فساده أوضح من أن يخفى وإنهامش
( 1 ) لاحظ ص 70 .