. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاقي بصراحة جملة من النصوص الدالة على انّ وقتها إلى نصف الليل وأما حديث ابن عمّار فيمكن أن يقال إنه في مقام بيان الفضيلة بشهادة حديث أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لولا أني أخاف أن اشقّ على أمتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه « 1 » .
فان الجمع بين النصوص يقتضي القول بانّ وقت الاجزاء يكون باقيا إلى نصف الليل والأفضل ان يؤتى بها قبل الثلث ومما يكون شاهدا للجمع بين النصوص حديث الحلبي « 2 » فإنه يستفاد من الحديث انّ فضيلة تقديم صلاة العشاء بمرتبة يكون التأخير عنه مصداقا للتضييع وان أبيت وقلت لا يكون الجمع المذكور عرفيا نقول نفرض التعارض ولم يميز الأحدث عن القديم لكن لنا أن نأخذ بإطلاق الآية الشريفة فنحكم ببقاء الوقت إلى النصف كما انّ مقتضى الأصل العملي كذلك كما هو المقرّر عندهم اللهم الا أن يقال انّ استصحاب بقاء الوقت يعارضه استصحاب عدم جعل الزائد بقي شيء وهو أنه ما المراد من غسق الليل وبعبارة أخرى نصف الليل يلاحظ من أوله إلى طلوع الفجر أو يلاحظ إلى طلوع الشمس الظاهر هو الأول إذ لا اشكال ان ما بين الطلوعين لا يكون محسوبا من الليل وأما غسق الليل فقد فسر في لسان النصوص بالنصف لاحظ ما رواه زرارة « 3 » ولاحظ ما رواه الحلبي عن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 2 ) لاحظ ص 58 .
( 3 ) لاحظ ص 56 .