تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها ما رواه معاوية بن وهب « 1 » ومنها ما رواه ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه مواقيت الصلاة فقال صلّ الفجر حين ينشق الفجر وصل الأولى إذا زالت الشمس وصل العصر بعدها وصل المغرب إذا سقط القرص وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ثم أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ثم أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه العصر وصلى العصر بعدها وصلى المغرب قبل سقوط الشفق وصلى العتمة حين ذهب ثلث الليل ثم قال ما بين هذين الوقتين وقت الحديث « 2 » ومنها ما رواه بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب فقال : ان اللّه يقول في كتابه لإبراهيمفَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّيفهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل « 3 » ووقت اجزاء صلاة المغرب يمتد إلى نصف الليل فان مقتضى الآية الشريفة ان وقتها باق إلى النصف ولا مقيد للكتاب مضافا إلى أنّ السيرة جارية على المنوال المذكور . ولقائل أن يقول انّ النصوص لا تدلّ على وقت الفضيلة بل تدلّ على وقت الاجزاء ومقتضى القاعدة تقييد اطلاق الكتاب بهذه النصوص لكن مقتضى السيرة والارتكاز المتشرعي امتداد وقتها إلى نصف الليل فالنتيجة ان وقت إجزاء المغرب من أول وقتها إلى نصف الليل ولا وقت لفضيلتها الّا أن يقوم اجماع تعبدي على خلافه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 53 . ( 2 ) الوسائل : الباب 10 من هذه الأبواب الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 6 .