. . . . . . . . . .
شرح
هذا بالنسبة إلى أول وقتها وأما كون الفجر آخر الوقت فيمكن أن يستدل عليه بما دل على انّ أول وقتها نصف الليل لاحظ ما رواه زرارة « 1 » إذ لو كان المولى في مقام بيان توقيتها كما هو المفروض وبيّن أول الوقت ولم يتعرض لآخره والحال انّ الليل ظرف العمل يفهم انّ وقتها يمتد إلى الفجر ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بجملة من النصوص .
منها ما رواه سليمان بن خالد « 2 » فإنه صرّح في الحديث بايقاعها آخر الليل ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح أيبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك قال : بل يبدأ بالوتر وقال : أنا كنت فاعلا ذلك « 3 » فانّ المستفاد من الحديث بوضوح انّ وقتها يمتد إلى الفجر وينقضي وقتها بالفجر والّا لم يكن وجه لخوف أن يفجأه الفجر ولم يكن وجه لتقديم الوتر ومنها ما رواه جميل بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفرج إلى طلوع الشمس فقال : نعم وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون « 4 » فانّ المستفاد من الحديث انّ المرتكز في ذهن السائل صيرورة صلاة الليل قضاء بالفجر والامام عليه السّلام قرره على ما في ذهنه ومنها ما رواه مفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فاصلي الفجر
هامش
( 1 ) لاحظ ص 33 .
( 2 ) لاحظ ص 27 .
( 3 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل : الباب 56 من هذه الأبواب الحديث 1 .