. . . . . . . . . .
شرح
لاحظ ما رواه حنان « 1 » ولاحظ ما رواه الحارث بن المغيرة في حديث قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر « 2 » بتقريب انّ مقتضى اطلاق هذه الطائفة كون الليل ظرفا لها بلا خصوصية ويمكن أن يقال انّ هذه الطائفة لا تكون في مقام البيان من هذه الجهة مضافا إلى أنّه يكفي للتقييد ما رواه زرارة « 3 » فانّ مقتضى مفهوم الشرط عدم تحقق وقتها قبل انتصاف الليل ومنها ما يدل من النصوص على جواز ايقاعها قبل الانتصاف عند الضرورة لاحظ ما رواه ليث المرادي « 4 » بتقريب انّ مقتضى هذه النصوص قابلية ما قبل النصف لايقاعها فيه ويرد عليه أنه تقدم منا أنّ الجواز يختص بذوي الأعذار وهذه الطائفة دليل على خلاف مدعى الخصم ومنها ما رواه الحسين بن علي بن بلال قال : كتبت اليه في وقت صلاة الليل فكتب عند زوال الليل وهو نصفه أفضل فان فات فاوّله وآخره جائز « 5 » والحديث غير تام سندا . وقد تقدّم منّا في ذيل الوجه الخامس الجمع بين النصوص وقلنا انّ النتيجة الالتزام بالجواز من أول الليل بالنسبة إلى المسافر المعذور فإنه يجوز له ايقاعها من أول الليل لكن الأفضل ايقاعها بعد نصف الليل وامّا بالنسبة إلى غيره فلا يجوز الاتيان بها الّا بعد انتصاف الليل واللّه العالم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 25 .
( 2 ) الوسائل : الباب 25 من أبواب اعداد الفرائض الحديث 1 .
( 3 ) لاحظ ص 33 .
( 4 ) لاحظ ص 32 .
( 5 ) الوسائل : الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 13 .