( مسألة 34 ) : لو نسي القنوت وركع فتذكر في الركوع أتى به بعد رفع الرأس منه ولو لم يتذكر الّا بعد ذلك أتى به بعد الفراغ من الصلاة وإن طال الزمان أمّا لو تركه عمدا حتى ركع فلا تدارك له ( 1 ) .
شرح
الأولي يتكلّم بلغته فالنتيجة هو الاطلاق ومقتضاه الجواز .
ويمكن الاستدلال على المدعى باصالة البراءة بتقريب : انّ مقتضاه جواز التكلم بالدعاء باللغة غير العربية .
إن قلت : مقتضى الدليل الدال على بطلان الصلاة بكلام الآدمي هو البطلان .
قلت : ذلك الدليل منصرف عن الدعاء والذكر والقرآن .
بقي شيء وهو انّه هل يجوز الاتيان بالدعاء الملحون مادة أو اعرابا ؟ حكم الماتن بكونه مشكلا والظاهر أنّه لا وجه للإشكال كما أنه لا مجال للاستدلال على كونه مبطلا بكونه كلاما آدميا والكلام الآدمي يبطل الصلاة إذ الكلام الآدمي منصرف عن الدعاء والذكر .
وإن أبيت عن الانصراف فلا أقل من الاجمال فلا يمكن الحكم بشمول دليل الابطال له ومقتضى القاعدة الأولية هو الجواز بل يمكن أن يقال : بكونه مستحبا حيث يصدق عليه عنوان المناجاة فيشمله دليل استحبابها .