. . . . . . . . . .
شرح
فقال : ألم تسلّم وأنت جالس قلت : بلى قال : فلا بأس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم « 1 » .
بتقريب انّ السلام لو كان واجبا لم يكن وجه لما أمره عليه السّلام فانّ السلام عليهم بالنحو الذي أمره به ينافي الصلاة .
وفيه انّ الحديث يدلّ على وجوب السلام في الصلاة كما هو ظاهر إذ سأله الامام عليه السّلام عن السلام للصلاة وبعد جواب الراوي بقوله بل أمره بأن يسلّم على القوم .
ومنها ما رواه معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم عليه السّلام فصلّ ركعتين واجعله اماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيدقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌوفي الثانيةقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَثم تشهد واحمد اللّه واثن عليه وصلى على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واسأله أن يتقبّل منك الحديث « 2 » .
بتقريب انّ المستفاد من الحديث عدم وجوب السلام في صلاة الطواف وبعدم الفصل بين هذه الصلاة وبقية الصلوات نلتزم بعدم وجوبه على الاطلاق .
وفيه أولا : انّ عدم الفصل لا دليل على اعتباره .
وثانيا : أنا نعكس الأمر ونقول : يجب في بقية الصلوات وبعدم الفصل نلتزم بالوجوب في صلاة الطواف .
وثالثا : انّ غاية ما في الباب انّ مقتضى الاطلاق المقامي عدم الوجوب ونرفع
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب التسليم الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 71 من أبواب الطوائف الحديث 3 .