. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما ما رواه عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شك فلم يدر اسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثم استيقن أنه قد زاد سجدة فقال : لا واللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة وقال لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة « 1 » .
فانّ مقتضى الحديثين عدم بطلان بنقصان سجدة ومقتضى اطلاقهما عدم الفرق بين السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة وغيرها .
ومقتضى حديث لا تعاد « 2 » إعادة الصلاة من السجود بلا فرق بين كونها واحدة أو أكثر فيقع التعارض بين الطرفين بالعموم من وجه فانّ ما به الافتراق من طرف قاعدة لا تعاد نقصان السجدتين وما به الافتراق من الجانب الآخر نقصان سجدة واحدة من الركعة غير الأخيرة وما به الاجتماع نقصان السجدة الواحدة من الركعة الأخيرة .
وبعبارة أخرى : قاعدة لا تعاد بعد تخصيصها بعدم بطلان الصلاة من سجدة واحدة إذا كانت في غير الركعة الأخيرة تنقلب نسبتها مع الجانب الآخر من العموم والخصوص إلى العموم من وجه وحيث انّ دليل عدم البطلان احدث يقدم على القاعدة . وببيان أوضح : ان ما يدل على عدم البطلان مروي عن الصادق عليه السّلام وما يدل على البطلان مروي عن الباقر عليه السّلام فيقدم دليل عدم البطلان ويرجح بالأحدثية فالنتيجة عدم البطلان وأيضا عدم القضاء لعدم الدليل عليه .
إن قلت : المقرر عند القوم أن الركن السجدتان وأمّا السجدة الواحدة فلا تكون
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 .
( 2 ) لاحظ ص 298 .