[ لو نسي التشهد الأوّل وقام إلى الركعة الثالثة ]
( مسألة 27 ) : لو نسي التشهد الأوّل وقام إلى الركعة الثالثة فإن تذكّر قبل الدخول في الركوع رجع إلى الجلوس وتشهّد وقام للثالثة واتمّ الصلاة وسجد سجدتي السهو للقيام السهوي وكذا للقراءة أو التسبيح أو غيرهما لو أتى به على الأحوط وان تذكّر بعد الدخول في الركوع اتمّ الصلاة وأتى بالتشهّد بعد السلام وسجد سجدتي السهو ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أمّا مع الالتفات قبل الدخول في الركوع فما أفاده على طبق القاعدة الأولية إذ المفروض انّ المحل للتشهّد باق فيجب التدارك وأمّا سجدتي السهو لما أتى به زيادة فوجوبهما مبني على أنّهما لكل زيادة ونقيصة ويأتي الكلام حول هذه الجهة .
ولا يخفى انّ ما ذكرنا مبني على مسلك القوم في مفاد قاعدة لا تعاد حيث إنهم لا يفرقون بين كون الالتفات إلى الاخلال أثناء الصلاة أو بعدها .
ولقائل أن يقول : لا مجال للإشكال في المقام فانّ النص الخاص وارد فيه لاحظ حديث سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس وإن لم يذكر حتى يركع فليتمّ الصلاة حتى إذا فرغ فليسلّم وليسجد سجدتي السهو « 1 » .
فانّ الحديث يدل بوضوح على عدم البطلان بالالتفات أثناء الصلاة فلا تغفل لكن المستفاد منه وجوب سجدتي السهو وأمّا قضاء التشهد فلا .
وامّا بالنسبة إلى الالتفات بعد الدخول في الركوع فهو المشهور بين القوم بل عن جملة من الأساطين دعوى الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب التشهد الحديث 3 .